العز بن عبد السلام

262

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

مات وهو يعلم أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة " " 1 " . فصل في التكبير قال اللّه تعالى : لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ [ الحج : 37 ] وقال : وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً [ الاسراء : 111 ] . فصل في تفويض الحول والقوة إلى اللّه قال اللّه تعالى : وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [ الكهف : 39 ] ، وقال : وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ [ هود : 88 ] ، وقال : وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ [ النحل : 27 ] ، وقال عليه السّلام : " لا حول ولا قوة إلا باللّه كنز من كنوز الجنة " " 2 " . فصل في إكثار الذكر قال اللّه تعالى : اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً [ الأحزاب : 41 ] ، وقال : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [ البقرة : 152 ] ، وقال عليه السّلام : " سبق المفردون ، قالوا : وما المفردون ؟ قال : الذاكرون اللّه كثيرا والذاكرات " " 3 " . الذكر ذكران : ذكر الجنان ، وذكر اللسان ، وأفضلهما ذكر الجنان ؛ لأنه المثمر للأحوال والمهابة والإجلال ، وإذا بهر الجلال والجمال القلب خرس اللسان وصمت الجنان ، ولم يبق إلا ملاحظة الديان ، وقد أمرنا بذكر اللسان كما أمرنا بذكر الجنان . فصل في شكر اللّه تعالى على كل حال قال اللّه تعالى : وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ [ البقرة : 152 ] ، وقال : اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً [ سبأ : 13 ] ، وقال : وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ [ الزمر : 7 ] .

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 26 ) عن عثمان بن عفان مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 4205 ) ، ومسلم ( 2704 ) عن أبي موسى الأشعري . ( 3 ) رواه مسلم ( 2676 ) عن أبي هريرة مرفوعا .